السيد محسن الأمين
137
عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )
ثم رجع إليه فقال : يا أمير المؤمنين ، إني زنيت فطهرني . فقال : ويحك ، ألك زوجة ؟ قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : أكنت حاضرها ؟ قال : نعم . قال : اذهب حتى ننظر في أمرك ، فجاء الثالثة ، فأعاد عليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الكلام الأول وقال : اذهب حتى ننظر في أمرك ، فجاء في الرابعة ، فقال : إني زنيت فطهرني . فأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قنبرا فحبسه ، ثم نادى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها الناس ، إن هذا رجل نحتاج أن نقيم عليه حد الله ، فأخرجوا ، فلما كان من الغد أخرجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالغلس ( ( 1 ) ) وصلى ركعتين ، ثم حفر له حفيرة ووضعه فيها ، ثم نادى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها الناس ، إن هذه حقوق الله لا يطلبها من كان لله عليه حق مثله . فانصرف الناس إلا أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، ثم أخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حجرا وكبر أربع تكبيرات ، ثم رماه به ، ثم أخذ الحسن ( عليه السلام ) مثله ، ثم فعل الحسين ( عليه السلام ) مثله ، فلما مات أخرجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم صلى عليه . فقالوا : يا أمير المؤمنين ، ألا نغسله ؟ قال ( عليه السلام ) : قد اغتسل بما هو منه طاهر إلى يوم القيامة . ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها الناس ، من أتى هذه القاذورة فليتب إلى الله بينه وبينه ( ( 2 ) ) ، فوالله لتوبة إلى الله في السر أفضل من أن يفضح نفسه ويهتك ستره ( ( 3 ) ) .
--> ( 1 ) الغلس : ظلام آخر الليل . " المحيط في اللغة : 5 / 15 - غلس - " . ( 2 ) في المصدر : بينه وبين الله . ( 3 ) تفسير القمي : 2 / 96 - 97 ، الكافي : 7 / 188 ح 3 ، زين الفتى : 1 / 194 ح 114 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 31 ح 5017 ، مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 177 ، تسلية المجالس - بتحقيقنا - : 1 / 266 ، وسائل الشيعة : 28 / 105 - 106 ح 2 ، بحار الأنوار : 40 / 292 ح 48 وج 79 / 35 ح 7 وج 82 / 12 ح 10 عن مقصد الراغب ، مستدرك الوسائل : 2 / 182 ح 2 ، قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 27 ح 1 .